محمد أمين المحبي
437
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
فمذ خبّرونى أن كوكب خدّه * يقارنه المرّيخ أحسست بالشّرّ « 1 » ركبت هواه بكرة العمر راكبا * مطايا شبابي وارتياحى مع الفجر « 2 » فأشفقت منه في الظهيرة راجلا * يرينى نجوم الأفق في ظلمة الهجر « 3 » متى قلت هذا الصّدغ أبدى عقاربا * وإن رمت أجنى الورد أحماه بالجمر « 4 » * * * « أحماه » مثل حماه ، إلّا أنه يقال فيما امتنع وتنودر ، كما هنا . * * * وإن ملت نحو الثغر قالت عيونه * يزيدك هذا الخمر سكرا على سكر قريب مرام النفس لطفا وإنه * لأعلى منالا في الأنام من البدر ترقّى به شعري فعزّ مناله * وأمسى كعقد الدّرّ يزهو على الصدر لئن جادت الأيام يوما بوصله * يمينا فإني قد صفحت عن الدهر * * * قوله : « وإلا فنمل » إلخ ، من قول الوزير المغربىّ « 5 » : أوحى لوجنته العذار فما * أبقى على ورعى ولا نسكي
--> ( 1 ) في سلك الدرر : ومذ خبّرونى أن كوكب خدّه * يقارنه المريخ أيقنت بالشرّ ( 2 ) في سلك الدرر : « وارتياحى مع الهجر » . ( 3 ) في سلك الدرر : « في ظلمة الفجر » . ( 4 ) في ب : « أهدى عقاربا . . . أحماه بالخصر » ، والمثبت في : ا ، ج ، وسلك الدرر . ( 5 ) أبو القاسم الحسين بن علي المغربي الوزير . ولد بمصر ، وهرب إلى الشام بعد أن قتل الحاكم الفاطمي أباه ، ثم دخل بغداد ، ومنها إلى الموصل ؛ حيث كتب لقرواش بن المقلد ، واستوزره مشرف الدولة البويهي ببغداد ، ثم ترك الوزارة واضطربت أحواله ، إلى أن توفى بميافارقين سنة ثماني عشرة وأربعمائة . تتمة اليتيمة 1 / 24 ، دمية القصر 1 / 94 ، شذرات الذهب 3 / 210 ، لسان الميزان 2 / 301 ، معجم الأدباء 10 / 79 ، المنتظم 8 / 32 . والبيتان في سلك الدرر 2 / 262 .